إِلَى أَن انْتَهَيْت إِلَى الِاعْتِذَار من الْملَل الَّذِي كَانَ فَقلت ... وَكنت مللتك لَا عَن قلى ... وَال عَن فَسَاد ثوى فِي ضميري ...
وأفحمت فَإِذا بِفَارِس على بَاب الْمجْلس على فرس أدهم قد اتكأ على رمحه وَصَاح بِي أعجزاً يَا فَتى الأندلس قلت لَا وَأَبِيك وَلَكِن للْكَلَام أحيان وَهَذَا شَأْن الْإِنْسَان فَقَالَ قل ... كَمثل ملال الْفَتى للنعيم ... إِذا دَامَ فِيهِ وَحَال السرُور ...
فَأثْبت إِجَازَته وَقلت بِأبي أَنْت من أَنْت قَالَ أَنا زُهَيْر بن نمير من أَشْجَع الْجِنّ فَقلت وَمَا الَّذِي حداك إِلَى التَّصَوُّر لي قَالَ هوى ورغبة فِي اصطفائك قلت أَهلا بك أَيهَا الْوَجْه الوضاح صادفت قلبا اليك مقلوبا وَهوى فِي اصطفائك قلت أَهلا بك أَيهَا الْوَجْه الوضاح صادفت قلبا اليك مقلوبا نَحْوك مَجْنُونا وتحادثنا حينا ثمَّ قَالَ مَتى شِئْت استحضاري فَأَنْشد هَذِه الأبيات ... وآلى زُهَيْر الْحبّ يَا عز أَنه ... مَتى ذكرتك الذاكرات أَتَاهَا
إِذا جرت الأفواه يَوْمًا بذكرها ... تخيل لي أَنِّي أقبل فاها
فأغشى ديار الذَّاكِرِينَ وَإِن نأت ... أجارع من دارى هوى لهواها ...
وأوثب الأدهم جِدَار الْحَائِط وَغَابَ عني وَكنت مَتى أرتج عَليّ أنْشد الأبيات فيتمثل لي فأسير إِلَى مَا أَرغب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.