وفيهَا فِي السَّادِس عشر من شهر رَجَب وصل المبشر من جدة يخبر بوصول رَسُول من الباشا مَعَه خلعة ومرسوم وَفِي لَيْلَة السَّابِع عشر مِنْهُ رَجَعَ مَوْلَانَا الشريف سعد إِلَى دَاره السعيدة فَلَمَّا كَانَ الصَّباح توجه الْعَسْكَر بأجمعهم إِلَى ملاقة رَسُول الباشا فَدَخَلُوا بِهِ فِي موكب عَظِيم إِلَى بَيت مَوْلَانَا الشريف وَلبس الخلعة وَقُرِئَ المرسوم بِحَضْرَة عَسْكَر السُّلْطَان والسادة الْأَعْيَان وَفِيه مَا لَا مزِيد عَلَيْهِ من التَّعْظِيم والتمجيد وَحصل لمولانا بِهِ غَايَة السرُور وللرعية كَمَال الْفَرح والحبور وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر رَجَب الْفَرد الْحَرَام وصل إِلَيْنَا خبر من نَحْو الشَّام حَارِث فِيهِ الْعُقُول والأفهام بواقعة يَنْبع وَمَا جرى فِيهَا من الْأَحْكَام بِتَقْدِير الْملك العلام أَن التجريدة الَّتِي جهزت من مصر أوقع بهم السَّيِّد حمود فِي جَيش لهام من أهل يَنْبع وجهينة وعنزة وخاص وعام فَأَخَذُوهُمْ عَن آخِرهم وقتلوهم وسلبوا أَمْوَالهم وَأسرُوهُمْ وَلم يسلم مِنْهُم إِلَّا نَحْو الْمِائَة وَكَانَ مَعَهم مَال جزيل فَذهب شذر مذر بعد أَن تفرق أَصْحَابه شغر بغر وأمسكوا كَبِيرهمْ السنجق يُوسُف بك وَكَانَ من الْقَتْلَى من السَّادة الْأَشْرَاف خَمْسَة أشخاص هم السَّيِّد شبير بن أَحْمد بن عبد الله وَالسَّيِّد سرُور بن حُسَيْن بن عبد الله وَالسَّيِّد إلْيَاس بن عبد الْمُنعم بن حسن وشخص من ذوى عنقاء يُسمى السَّيِّد زين العابدين بن نَاصِر تغمدهم الله بِالرَّحْمَةِ والرضوان وأسكنهم أَعلَى فراديس الْجنان // (من الطَّوِيل) //