وعساكر الْإِسْلَام الله تَعَالَى يحميها ويبلغها بسعده أقْصَى أمانيها فى جمع كَذَلِك يزِيدُونَ على خمسين ألفا وَطَالَ مقَامه فيهم حَتَّى استأصل أهل الدَّار رجَالًا وأمولا وكل من كَانَ إِلَيْهِم إلفاً فَتحدث أعداؤه المخذولون أَنه مَاتَ وَعَسْكَره انْكَسَرَ نَظِير مَا وَقع لجده
بِخَيْبَر فَلَمَّا وصل خبر ذَلِك لأهل سوق الْخَمِيس سَوَّلَ لَهُم عَدو الله أخوهم إِبْلِيس فَقتلُوا الْحَاكِم الشَّرْعِيّ والأمير الْمَذْكُورين شقاقاً مِنْهُم فِي الدَّاريْنِ فَلَمَّا عَاد مَوْلَانَا الشريف من الشرق سالما فِي النَّفس والأهل وَالْمَال غانماً ملك معكال وَمَا قرب مِنْهُ من سَائِر الْمحَال وَدخل مَكَّة على أجمل الْأَحْوَال ومشايخهم بَين يَدَيْهِ فِي الْحَدِيد والأغلال ثمَّ أَقَامُوا فِي ظلّ نعمه مُدَّة عَام كَامِل فطلبوا من فَضله وإحسانه الشَّامِل أَن يَكُونُوا خُدَّامه فِي مَحل سلطانهم وَأَن يحملوا إِلَيْهِ مَا يرضيه كل عَام من محصول أوطانهم فأجابهم إِلَى مطلوبهم وَأمر عَلَيْهِم مُحَمَّد بن عُثْمَان بن فضل حَيْثُ لم يبْق من بَيت سلطنتهم إِلَّا هَذَا النَّسْل ثمَّ عزم على غَزْو سوق الْخَمِيس لفعلهم الْمَذْكُور الخسيس فقصدهم بِنَفسِهِ الزكية افْتِتَاح سنة سبع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة فَاجْتمع بسوحه من بادية مَكَّة المشرفة طوائف هُذَيْل وغَطَفَان وعدوان وَبني سعد وَمَا اتَّصل بهم من الْمُؤَلّفَة فَاجْتمعُوا بناديه الفسيح رحابه المنيع جَاره وأحزابه فَنظر إِلَيْهِم أَمِير دَار المضيف فَاسْتَكْثر مَا يجب لَهُم من المصاريف فَقَالَ على لسانهم لمولانا الشريف لَعَلَّ سَيِّدي يعجل بِالْمَسِيرِ فَإِن الْجَيْش كَبِير فَقَالَ لَهُ الشريف أجبهم عني بِأَنِّي أطْعم صَغِيرهمْ حَتَّى يشب وشابهم حَتَّى يشيب ثمَّ سَار بهم بعد مُدَّة فَلَمَّا وصل وَادِيهمْ وَنزل مخيمه الْمُعظم فِي ناديهم قَالَ لَهُم بعض عقلاء الرِّجَال اطْلُبُوا من مَوْلَانَا الصُّلْح فَأَجَابُوا جَوَاب أهل الْغرُور والهوس على سَبِيل التهكم اسألوا عَن الصُّلْح جبل ملس فَقبل تَمام القال صعدت الرِّجَال على الْجبَال وَعم الْقَتْل مُعظم الرِّجَال وَأسر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.