الْمغرب يكنى أَبَا عُمَر عني بالرواية وَسَمَاع الْعلم وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع بِمَكَّة من أَبِي عَبْد اللَّه الطَّبَرِيّ صَحِيح مُسْلِم فِي سنة ٤٩٧ وَسمع بهَا أَيْضا من أَبِي مَكْتُوم بْن أَبِي ذَر الْهَرَوِيّ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي أصل أَبِيهِ أَبِي ذَر واْبتاعه مِنْهُ بِمَال جليل وَهُوَ الَّذِي أوصله إِلَى الْمغرب وَقَالَ أَبُو طَاهِر السلَفِي فِي كتاب الْوَجِيز فِي ذكر المُجاز والمجيز وَذكر أَبَا مَكْتُوم عِيسَى بْن أَبِي ذَر الْهَرَوِيّ فِي شُيُوخه وَقَالَ كَانَ مَيْمُون بْن ياسين من أُمَرَاء المرابطين رغب فِي السماع مِنْهُ بِمَكَّة واستقدمه من سراة بني شبانة وَبهَا كَانَ سكناهُ وسكنى أَبِيهِ أَبِي ذَر من قبل فَاشْترى مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ أصل أَبِيهِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاق الْمُسْتَمْلِي وَغَيره بجملة كَبِيرَة وسَمعه عَلَيْهِ فِي عدَّة أشهر قبل وُصُول الحجيج انْتهى كَلَامه ثُمَّ قفل مَيْمُون هَذَا وَحدث بالأندلس فَسمع مِنْهُ النَّاس بإشبيلية وَغَيرهَا وَمِمَّنْ حدث عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق بْن حُبَيْش وَأَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَأَبُو إِسْحَاق بْن فرقد وَأَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مسلمة وَأَبُو الْحَسَن مفرج بْن سَعَادَة وَغَيرهم وَكَانَ رجلا صَالحا معتنيًا بالآثار مقتنيًا لِلْأُصُولِ وَصَحب أَبَا عبد الله مَالك بن وهيب وَتُوفِّي بإشبيلية فِي ذِي الْقعدَة سنة ٥٣٠ بعضه عنْ الْقَنْطَرِي
وَمن الغرباء
٥٣١ - مَيْمُون بْن جُبارة بْن خلفون الفرداوي يكنى أَبَا تَمِيم دخل الأندلس وَولي قَضَاء بلنسية من سنة ٥٦٨ إِلَى صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ثُمَّ صرف عنْ ذَلِكَ مَنْقُولًا إِلَى قَضَاء بجاية وَكَانَ من كبار الْعلمَاء معدودًا فِي الرؤساء كريم الْأَخْلَاق وافر الجاه عَظِيم الْحُرْمَة لَهُ آثَار حميدة واجتُمِع إِلَيْه ببلنسية وبتلمسان فِي علم الْأُصُول وَغير ذَلِكَ وَبِه انْتفع أهلُ بلنسية وَعِنْده طول ولَايَته ناظروا وَكَانَ هُوَ يصفهم بثقوب الأذهان وجودة القرائح واستُقدِم إِلَى مراكش من بجاية ليولَّى قَضَاء مرسية بعد وَفَاة أَبِي الْقَاسِم بْن حُبَيْش فَتوفي فِي طَرِيقه إِلَيْهَا بتلمسان سنة ٥٨٤ وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق وَغَيره أَكثر خَبره عنِ ابْنِ سَالم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.