بَاب كَانَ وَهِي الشَّمَائِل الشَّرِيفَة
قَالَ الرَّاغِب كلمة كَانَ هِيَ عبارَة عَمَّا مضى من الزَّمَان وَفِي كثير من وصف الله تنبئ عَن معنى الأزلية نَحْو وَكَانَ الله بِكُل شئ عليما
وَمَا اسْتعْمل مِنْهُ فِي جنس الشَّيْء مُتَعَلقا بِوَصْف لَهُ هُوَ مَوْجُود فِيهِ فينبه على أَن ذَلِك الْوَصْف لَازم لَهُ قَلِيل الانفكاك عَنهُ نَحْو وَكَانَ الإنسن كفورا
وَإِذا اسْتعْمل فِي الْمَاضِي جَازَ أَن يكون الْمُسْتَعْمل فِيهِ بَقِي على حَاله وَأَن يكون تغير نَحْو فلَان كَانَ كَذَا ثمَّ صَار كَذَا وَلَا فرق بَين مقدم ذَلِك الزَّمن وَقرب الْعَهْد بِهِ نَحْو كَانَ آدم كَذَا وَكَانَ زيد هُنَا وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ زعم بَعضهم أَن كَانَ إِذا أطلقت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله وَسلم لدوام الْكَثْرَة والشأن فِيهِ الْعرف وَإِلَّا فأصلها أَن تصدق على من فعل الشَّيْء وَلَو مرّة وَهِي الشَّمَائِل الشَّرِيفَة جمع شمئل بِالْكَسْرِ وَهُوَ الطَّبْع وَالْمرَاد صورته الظَّاهِرَة والباطنة وَهِي نَفسه وأوصافها ومعانيها الْخَاصَّة بهَا وَوجه إِيرَاد المُصَنّف لَهَا فِي هَذَا الْجَامِع مَعَ أَنه كُله من الْمَرْفُوع قَول الْحَافِظ ابْن حجر الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَاخِلَة فِي قسم الْمَرْفُوع اتِّفَاقًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.