لَا يُنَافِي التَّشْبِيه بالشمس لِأَنَّهُ إِن سلم عدم المبالغه أَو الْمُسَامحَة فِي الْغَلَبَة فَذَلِك حِين كَانَت الشَّمْس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة لَا مُطلقًا على أَنه يَكْفِي أَنَّهَا أعرف وَأشهر وَلَا دَعْوَى الْمُمَاثلَة الْعُرْفِيَّة لِأَن الْقدر الْغَيْر الْفَاحِش لَا يضر عرفا وَكَانَ مستديرا وَقيل التَّشْبِيه بالنيرين إِنَّمَا يتَبَادَر مِنْهُ الضَّوْء والملاحة فَبين الإستدارة ليَكُون التَّشْبِيه فِيهَا أَيْضا م عَن جَابر بن سَمُرَة
٣١ - كَانَ أبْغض الْخلق إِلَيْهِ الْكَذِب هَب عَن عَائِشَة ح
كَانَ أبْغض الْخلق أَي أبْغض أَعمال الْخلق إِلَيْهِ الْكَذِب لِكَثْرَة ضَرَره وجموم مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْمَفَاسِد والفتن وَكَانَ لَا يَقُول فِي الرضى وَالْغَضَب إِلَّا الْحق كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر وَلِهَذَا كَانَ يزْجر أَصْحَابه وَأهل بَيته عَنهُ ويهجر على الْكَلِمَة من الْكَذِب الْمدَّة الطَّوِيلَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد يَبْنِي عَلَيْهِ أمورا رُبمَا ضرت بِبَعْض النَّاس وَفِي كَلَام الْحُكَمَاء إِذا كذب السفير بَطل التَّدْبِير وَلِهَذَا لما علم الْكفَّار أَنه أبْغض الْأَشْيَاء إِلَيْهِ نسبوه إِلَيْهِ فكذبوا بِمَا جَاءَهُم بِهِ من عِنْد الله ليغيظوه بذلك لِأَنَّهُ يُوقف النَّاس عَن قبُول مَا جَاءَ بِهِ من الْهدى وَيذْهب فَائِدَة الْوَحْي وروى أَن حُذَيْفَة قَالَ يَا رَسُول الله مَا أَشد مَا لقِيت من قَوْمك قَالَ خرجت يَوْمًا لأدعوهم إِلَى الله فَمَا لَقِيَنِي أحد مِنْهُم إِلَّا وَكَذبَنِي هَب عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه وَقَضِيَّة صَنِيع المُصَنّف أَن الْبَيْهَقِيّ خرجه وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ بَاطِل فَإِنَّهُ خرجه من حَدِيث إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الديري عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة وَعَن مُحَمَّد بن أبي بكر عَن أَيُّوب عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن عَائِشَة ثمَّ عقبه بِمَا نَصه قَالَ البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل يَعْنِي بَين إِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَعَائِشَة وَلَا يَصح حَدِيث ابْن أبي مليكَة قَالَ البُخَارِيّ مَا أعجب حَدِيث معمر عَن غير الزُّهْرِيّ فَإِنَّهُ لَا يكَاد يُوجد فِي حَدِيث صَحِيح أهـ فَأفَاد بذلك أَن فِيهِ ضعفا أَو انْقِطَاعًا فاقتطاع المُصَنّف لذَلِك من كَلَامه وحذفه من سوء التَّصَرُّف وَإِسْحَق الديري يستبعد لقِيه لعبد الرَّزَّاق كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عدى وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.