٢٧ - (كَانَ كثير الْعرق) م عَن انس // صَحَّ //
كَانَ كثير الْعرق محركا مَا يترشح من جلد الْإِنْسَان كَمَا سبق وَقد يستعار لغيره وَكَانَت أم سليم تجمع عرقه فتجعله فِي قَارُورَة وتخلطه فِي الطّيب لطيب رِيحه وَالْقلب الطَّاهِر الْحَيّ يشم مِنْهُ رَائِحَة الطّيب كَمَا أَن الْقلب الْخَبيث الْمَيِّت يشم مِنْهُ رَائِحَة النتن لِأَن نَتن الْقلب وَالروح يتَّصل بباطن الْبدن أَكثر من ظَاهره والعرق يفِيض من الْبَاطِن فَالنَّفْس الْعلية يُقَوي طيبها ويفوح عرف عرقها حَتَّى يَبْدُو على الْجَسَد والخبيثة بضدها
فَائِدَة أخرج أَبُو يعلى عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زوجت ابْنَتي وَأَنا أحب أَن تعينني بِشَيْء قَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن إِذا كَانَ غَدا فأتني بقارورة وَاسِعَة الرَّأْس وعود شَجَرَة وَآيَة مَا بيني وَبَيْنك أَن أجيف نَاحيَة الْبَاب فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَاهُ الرجل بقارورة وَاسِعَة وعود شَجَرَة فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَسْلت الْعرق عَن ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأت القارورة فَقَالَ خُذْهَا وَأمر بنتك أَن تغمس هَذَا الْعود فِي القارورة فتتطيب فَكَانَت إِذا تطيبت شم أهل الْمَدِينَة رَائِحَة ذَلِك الطّيب فسموا بَيت المطيبين قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر م عَن أنس قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْتِي أم سليم فيقيل عِنْدهَا فتبسط لَهُ نطعا وَكَانَ كثير الْعرق فَكَانَت تجمعه فِي الطّيب
٢٨ - (كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة) م عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ //
كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة أَي غزيرها مستديرها زَاد فِي رِوَايَة قد مَلَأت مَا بَين كَتفيهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا يفهم مِنْهُ أَنه كَانَ طويلها لما صَحَّ أَنه كَانَ كث اللِّحْيَة أَي كثير شعرهَا غير طَوِيلَة انْتهى قَالَ الْغَزالِيّ وَفِي خبر غَرِيب أَنه كَانَ يسرحها فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ م جَابر بن سَمُرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.