٤٢ - (كَانَ لَا يرقد من ليل وَلَا نَهَار فيستيقظ إِلَّا تسوك) ش د عَن عَائِشَة // صَحَّ //
كَانَ لَا يرقد أَي ينَام من ليل وَلَا نَهَار من لابتداء الْغَايَة أَو زَائِدَة قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ وَالْأَقْرَب أَنَّهَا ظرفية بِمَعْنى فِي كَمَا فِي إِذا نودى للصلوة من يَوْم الْجُمُعَة فيستيقظ بِالرَّفْع عطف على يرقد وَلَيْسَ جَوَابا للنَّفْي إِنَّمَا جَوَابه قَوْله إِلَّا تسوك قد تجاذب السِّوَاك ترتيبه على الاستيقاظ من النّوم وَفعله قبل الْوضُوء فَاحْتمل أَن سَببه النّوم وَأَن سَببه الْوضُوء وَأَن كلا مِنْهُمَا جُزْء عِلّة وَالْعلَّة الْمَجْمُوع قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ الأول أقرب لكَونه رتبه عَلَيْهِ وَظَاهر صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد مخرجيه أبي دَاوُد وَابْن أبي شيبَة قبل أَن يتَوَضَّأ هَكَذَا هُوَ ثَابت فِي روايتهما فأسقطه الْمُؤلف ذهولا قَالَ الْعِرَاقِيّ وَقَوله قبل أَن يتَوَضَّأ صَادِق مَعَ كَونه قبله بِزَمن كثير فَلَا يدل ذَلِك على أَنه من سنَنه لِأَن السِّوَاك الْمَشْرُوع فِي الْوضُوء دَاخل فِي مُسَمَّاهُ بِنَاء على الْأَصَح أَنه من سنَنه فَإِذا دلّ دَلِيل خارجي على ندب السِّوَاك للْوُضُوء دلّ على أَن هَذَا السِّوَاك غير مَشْرُوع فِي االوضوء لَكِن الْمَشْرُوع فِيهِ دَاخل فِي قَوْله قبل أَن يتَوَضَّأ فَلَو كَانَ هُوَ الْمَشْرُوع فِي الْوضُوء لزم التّكْرَار ش د وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح أبي دَاوُد فِي إِسْنَاده ضعف وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِيهِ عَليّ بن زيد بن جدعَان وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَيْضا أم مُحَمَّد الراوية عَن عَائِشَة وَهِي امْرَأَة زيد بن جدعَان وَاسْمهَا أُميَّة أَو أمينة وَهِي مَجْهُولَة عينا وَحَالا تفرد عَنْهَا ابْن زَوجهَا عَليّ
٤٢٣ - (كَانَ لَا يرْكَع بعد الْفَرْض فِي مَوضِع يصلى فِيهِ الْفَرْض) قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عمر ض
كَانَ لَا يرْكَع بعد الْفَرْض أَي لَا يُصَلِّي نفلا بعده فاطلاق الرُّكُوع على الصَّلَاة كلهَا من قبيل إِطْلَاق الْبَعْض وَإِرَادَة الْكل فِي مَوضِع يصلى فِيهِ الْفَرْض بل ينْتَقل إِلَى مَوضِع آخر ويتحول من الْمَسْجِد إِلَى بَيته وَمن ثمَّ اتَّفقُوا على ندب ذَلِك قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.