مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْعلم وَأَن الَّذِي رَأَوْهُ لَيْسَ من مَقْدُور الْبشر وَإِن كَانَ من مَقْدُور الْبشر فَلَا يكون إِلَّا مِمَّن لَهُ تميز فِي الْعلم الْمُحَقق عَن التخيل وَالْإِيهَام فآمنوا بِرَبّ الْعَالمين رب مُوسَى وَهَارُون أَي الرب الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ مُوسَى وَهَارُون لعلمهم بِأَن الْقَوْم يعلمُونَ أَنه مَا دَعَا لفرعون
أَقُول أَي أَن الْقَوْم يعلمُونَ أَن مُوسَى وَهَارُون لم يدعوا إِلَى فِرْعَوْن إِنَّمَا دعوا إِلَى رب آخر
قَالَ وَلما كَانَ فِرْعَوْن فِي منصب التحكم صَاحب الْوَقْت وَأَنه الْخَلِيفَة بِالسَّيْفِ وَإِن جَار فِي الْعرف الناموسي لذَلِك قَالَ {أَنا ربكُم الْأَعْلَى}
أَي وَإِن كَانَ الْكل أَرْبَابًا بِنِسْبَة مَا وَإِضَافَة لمن يربه فَأَنا الْأَعْلَى مِنْهُم بِمَا أَعْطيته من التحكم فِيكُم
أَقُول مُرَاده تَوْجِيه قَول فِرْعَوْن محاماة لَهُ لما لَهُ من النِّسْبَة إِلَيْهِ على مَا تقدم وَإِلَّا فمراد الْخَبيث إِنْكَار ربوبية غَيره حِين قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.