إِلَخ
لم تكن حيات وَلَا حبال وَلَا سحرة وَلم يكن إِذْ ذَاك لفرعون حجج وَلَا مُحَاجَّة إِنَّمَا طلب من مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام الْإِتْيَان بِمَا ادَّعَاهُ من الشَّيْء الْمُبين فَألْقى الْعَصَا فَانْقَلَبت حَيَّة عَظِيمَة مَا بَين لحييها ثَمَانُون ذِرَاعا فَوضعت إِحْدَى لحييها بِالْأَرْضِ وَالْآخر على سور الْقصر فهرب فِرْعَوْن فأحدث وَلم يكن أحدث قبل ذَلِك على مَا قيل
وَقَضيته مَعَ السَّحَرَة بعد ذَلِك بِزَمَان
قَالَ كَانَت للسحرة الحبال وَلم يكن لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَبل
وَالْحَبل التل الصَّغِير أَي مقاديرهم بِالنِّسْبَةِ إِلَى قدر مُوسَى بِمَنْزِلَة الحبال من الْجبَال الشامخة
أَقُول هَذَا أَيْضا من الترهات والمغاليط فَإِن الله تَعَالَى قَالَ {فَألْقوا حبالهم وعصيهم} فَهَل كَانُوا حملُوا مَعَهم تلالا أَو لَهُم قدرَة على ذَلِك أم كَانَت التلال ذواتهم فألقوها مَعَ الْعَصَا فَانْظُر إِلَى هَذِه الحماقات والأباطيل والإلحاد فِي آيَات الله تَعَالَى على أَنه لَا يُطَابق مَا ذكر بعده حَيْثُ قَالَ فَلَمَّا رَأَتْ السَّحَرَة ذَلِك علمُوا رُتْبَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute