بالشخص إِذْ ابتلاه الله تَعَالَى بِمَا تتألم مِنْهُ نَفسه فَلَا يَدْعُو الله تَعَالَى فِي إِزَالَة ذَلِك الْأَمر المؤلم بل يَنْبَغِي لَهُ عِنْد الْمُحَقق أَن يتَضَرَّع وَيسْأل الله فِي إِزَالَة ذَلِك عَنهُ فَإِن ذَلِك إِزَالَة عَن جناب الله تَعَالَى عِنْد الْعَارِف صَاحب الْكَشْف فَإِن الله تَعَالَى قد وصف نَفسه بِأَنَّهُ يُؤْذى فَقَالَ {إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله}
وَأي أَذَى أعظم من أَن يبتليك ببلاء عِنْد غفلتك عَنهُ أَو عَن مقَام إلهي لَا تعلمه لترجع إِلَيْهِ بالشكوى فيرفعه عَنْك فَيصح الإفتقار الَّذِي هُوَ حقيقتك فيرتفع عَن الْحق الْأَذَى بسؤالك إِيَّاه فِي رَفعه عَنْك إِذْ أَنْت صورته الظَّاهِرَة إِلَى أَن قَالَ
فَعلمنَا أَن الصَّبْر إِنَّمَا هُوَ حبس النَّفس عَن الشكوى إِلَى غير الله تَعَالَى وأعني بِالْغَيْر وَجها خَاصّا من وُجُوه الله تَعَالَى وَهُوَ الْمُسَمّى وَجه الهوية فتدعوه من ذَلِك الْوَجْه فِي رفع الضّر عَنهُ لَا من الْوُجُوه الْأُخَر الْمُسَمَّاة أسبابا وَلَيْسَت إِلَّا هُوَ من حَيْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.