بهَا الرِّوَايَة وأخذناها عَن الثِّقَات عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان إِن تدبرت ذَلِك نفعك إِن شَاءَ الله
قَالَ مقَاتل أما مَا شكت فِيهِ الزَّنَادِقَة فِي مثل هَذِه الْآيَة وَنَحْوهَا من قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ {هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون} ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون} فَهَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
أما تَفْسِير {هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون} فَأول مَا يجْتَمع الْخَلَائق بعد الْبَعْث فهم لَا ينطقون فِي ذَلِك الموطن {وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون} قَالَ مِقْدَار سِتِّينَ سنة ثمَّ يُؤذن لَهُم فِي الْكَلَام فيكلم بَعضهم بَعْضًا {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون} عِنْد الْحساب ثمَّ يُقَال لَهُم {قَالَ لَا تختصموا لدي وَقد قدمت إِلَيْكُم بالوعيد} بعد الْحساب
وَأما قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ {ونحشرهم يَوْم الْقِيَامَة على وُجُوههم عميا وبكما وصما} وَقَالَ فِي أَيَّة أُخْرَى {ونادى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجنَّة} فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا يَقُول هم بكم ونادى أَصْحَاب النَّار وَلَيْسَ بمنتقض وَلكنهَا فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.