فِي الصَّغَائِر والكبائر ويتبرؤن من الختنين عُثْمَان وَعلي ويتولون الشَّيْخَيْنِ أَبَا بكر وَعمر وهم لَا يسْتَحلُّونَ أَمْوَال النَّاس وَلَا يسبون النِّسَاء وَلَا يخالفون فِي دين وَلَا سنة وهم يَقُولُونَ العصاة كفار نعْمَة لَا كفار شرك وهم فِي نَاحيَة هراة واصطخر بَين دارابجرد وكرمان وَلَهُم كتب وضعوها على تَصْحِيح مَذْهَبهم فِيهَا حجج وَكَلَام صَعب وَفِيهِمْ عُلَمَاء وفقهاء وَلَهُم مُرُوءَة ظَاهِرَة وَدُنْيا وَاسِعَة وخصب وَقد ظهر فيهم الْيَوْم مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة فَمنهمْ من ترك مذْهبه وَقَالَ بالاعتزال فنغوذ بِاللَّه من الضلال كُله وَقد ذكرت جملا أشرحها لَك على النسق بعد ذكرى لمتشابه الْقُرْآن وَمَا أشبه ذَلِك إِن شَاءَ الله نفعنا الله وَإِيَّاكُم ونسأله الزِّيَادَة فِي الْعلم وَالْعَمَل
بَاب ذكر متشابه الْقُرْآن
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن هَلَكت الزَّنَادِقَة وَشَكوا فِي الْقُرْآن حَتَّى زَعَمُوا أَن بعضه ينْقض بَعْضًا فِي تَفْسِير الآى الْمُتَشَابه كذبا وافتراء على الله جلّ اسْمه من جهلهم بالتفسير للآى الْمُحكم الَّذِي زَاد الله الْمُؤمنِينَ بِهِ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ آمنا بِهِ وَنحن بِهِ مُؤمنُونَ مقرون أَن بعضه يصدق بَعْضًا وَاعْلَم أحسن الله توفيقنا وَإِيَّاك أَن لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَة ومواطن ومواضع مِنْهُ خَاص وعام لَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ أمنا بِهِ وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب وَأَيْضًا فَمن طلب علم مَا أشكل عَلَيْهِ من ذَلِك عِنْد أهل الْعلم بِهِ من ثِقَات الْعلمَاء وجد مطلبه ولعمرى إِن أهل الْأَهْوَاء فِي مثل ذَلِك اخْتلفُوا وَضَلُّوا وَهَذِه جملَة جَاءَت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.