فَقَالَ أَبُو حنيفَة ذُرِّيَّة بَعْضهَا من بعض فَيُقَال مَا ذكرت بسندها فنعلم صِحَّتهَا ولعلها كذب فَإِن أَبَا حنيفَة مقرّ بِالْقدرِ وَقد رد على الْقَدَرِيَّة فِي الفقة الْأَكْبَر فَكيف يستصوب قَول من يَقُول إِن الله لم يخلق أَفعَال الْعباد ثمَّ مُوسَى بن جَعْفَر وَسَائِر عُلَمَاء أهل الْبَيْت مثبتون الْقدر وَكَذَلِكَ قدماء الشِّيعَة وَإِنَّمَا قَالُوا بِالْقدرِ فِي دولة بني بويه حِين خالطوا الْمُعْتَزلَة
وَأَيْضًا فَهَذَا الْكَلَام المحكي عَن مُوسَى بن جَعْفَر يَقُوله أصاغر الْقَدَرِيَّة وصبيانهم وَهُوَ مَعْرُوف من حِين حدثت الْقَدَرِيَّة قبل أَن يُولد مُوسَى بن جَعْفَر
والقدرية حدثوا زمن ابْن الزبير وَعبد الْملك وَقَول الْقَائِل الْمعْصِيَة مِمَّن لفظ مُجمل فَإِن الْمعْصِيَة وَالطَّاعَة عمل وَعرض قَائِم بِغَيْر فَلَا بُد لَهُ من مَحل يقوم بِهِ وَهِي قَائِمَة بِالْعَبدِ لَا محَالة وَلَيْسَت قَائِمَة بِاللَّه تبَارك وَتَعَالَى بِلَا ريب