الْآيَة الثَّانِيَة إدارة الْحَيَاة على الأَرْض
إِن التجلي الباهر لاسم الله الْفَرد يجعلنا نشاهد على وَجه الأَرْض وَلَا سِيمَا فِي الرّبيع ختما لامعا للأحدية وَآيَة جلية للوحدانية بِحَيْثُ
إِن من لَا يُدِير جَمِيع الْأَحْيَاء على وَجه الأَرْض كلهَا بأفرادها وَأَحْوَالهَا وشؤونها كَافَّة وَالَّذِي لَا يرى وَلَا يخلق وَلَا يعلم جَمِيعهَا مَعًا لَا يُمكن أَن يكون لَهُ أَي تدخل فِي أَي شَيْء من حَيْثُ الإيجاد
فلنوضح هَذِه الْآيَة
تَأمل فِي هَذِه الْبسط المفروشة على الأَرْض الَّتِي لحمتها وسداها مئتا ألف طَائِفَة وَنَوع من أَنْوَاع الْحَيَوَانَات وَطَوَائِف النباتات بأفرادها المتنوعة الَّتِي لَا تعد وَلَا تحصى وَالَّتِي تضفي الزِّينَة وتنثر الْبَهْجَة على نَسِيج الْحَيَاة على سطح الأَرْض وبخاصة فِي الرّبيع تأملها جيدا وأدم النّظر فِيهَا فَإِنَّهَا مَعَ اخْتِلَاف أشكالها وتباين وظائفها وتنوع أجهزتها وامتزاجها بَعْضهَا مَعَ الْبَعْض الآخر تشاهد أَن رزق كل ذِي حَيَاة يَأْتِيهِ رغدا من كل مَكَان وَمن حَيْثُ لَا يحْتَسب بِلَا سَهْو وَلَا نِسْيَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.