جوهرا ففصائل الْأَنْوَاع إِذا وميزات عُمُوم الْأَعْرَاض وخواصها قد أبدع واخترع من الْعَدَم البحت أما التناسل فِي السلسلة فَهُوَ من الشَّرَائِط الاعتبارية الاعتيادية فيا عجبا كَيفَ تستوعب أذهان الضَّلَالَة أزلية الْمَادَّة وَهِي تنَافِي الأزلية قطعا بَيْنَمَا تعجز تِلْكَ الأذهان أَن تدْرك أزلية الْخَالِق الْجَلِيل الَّتِي هِيَ من ألزم صِفَاته الضرورية
ثمَّ كَيفَ وجدت الذرات المتناهية فِي الصغر قُوَّة وثباتا بِحَيْثُ تقاوم أوَامِر الْقُدْرَة الإلهية وَتبقى أزلية بَيْنَمَا الْكَوْن بعظمته منقاد إِلَى تِلْكَ الْأَوَامِر انقياد طَاعَة وخضوع وَكَيف يسند الإبداع والإيجاد وهما من خَواص الْقُدْرَة الإلهية إِلَى أعجز شَيْء وأهونه وَهُوَ الْأَسْبَاب
فالقرآن الْكَرِيم يرسخ هَذَا الدَّلِيل فِي آيَاته الَّتِي تبحث عَن الْخلق والإيجاد ويقرر أَن لَا مُؤثر إِلَّا الله وَحده فالأسباب لَا تَأْثِير لَهَا تَأْثِيرا حَقِيقِيًّا وَإِنَّمَا هِيَ ستائر أَمَام عزة الْقُدْرَة وعظمتها لِئَلَّا يرى الْعقل مُبَاشرَة يَد الْقُدْرَة بالأمور الخسيسة بنظره الظَّاهِر إِذْ أَن لكل شَيْء جِهَتَيْنِ
إِحْدَاهمَا جِهَة الْملك وَهِي كالوجه الملون المطلي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.