وَقَوْلهمْ مَبْنِيّ على أصل فَاسد وَهُوَ أَن صِفَات الله محدثه وَهُوَ أَمر يُبطلهُ الشَّرْع وَالْعقل وَأَيْضًا فَإِن نُصُوص الشَّرْع تصحح قَوْلنَا وَتبطل قَوْلهم لِأَن الله تَعَالَى قد أثبت لنَفسِهِ علما فِي نَص الْقُرْآن
وتواترت الْأَخْبَار عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَن لَهُ الْقُدْرَة وَإِرَادَة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا تقدر الْمُعْتَزلَة على دَفعه
وَإِنَّمَا فِي قَوْلنَا شُبْهَة عرضت وقفنا عِنْدهَا فَإِذا صَحَّ الأَصْل لم يتْرك لشُبْهَة تعرض فِي التَّفْرِيع وَأما قَوْلهم ففاسد الأَصْل والتفريع مَعًا
وَأما صِفَات الْأَفْعَال كخالق ورازق فَالْقَوْل فِيهَا أَن البارئ تَعَالَى لم يزل مَوْصُوفا بهَا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل أَن يكون البارئ تَعَالَى فِي الْأَزَل غير خَالق وَغير رَازِق ثمَّ صَار كَذَلِك وَإِنَّمَا المحدثات الْخلق والرزق والمخلوق والمرزوق
فَإِن قيل هَذَا يُوجب عَلَيْكُم تقدم الْعَالم وَأَنه لم يزل مَوْجُودا مَعَه قُلْنَا لَا يُوجب ذَلِك لِأَن الصِّفَات فِي اللُّغَة يُوصف بهَا من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.