وَالْمعْنَى الثَّالِث
أَن الصُّورَة هِيَ غَايَة المصور وكماله لِأَن الشَّيْء إِذا كَانَ بِالْقُوَّةِ فَهُوَ على كَمَاله الأول فَإِذا خرج إِلَى الْفِعْل كَانَ على كَمَاله الآخر وَخُرُوجه من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل إِنَّمَا هُوَ بالصورة
فَلَمَّا كَانَ البارئ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أخرج الْعَالم من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل أَعنِي من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود صَار من هَذَا الْوَجْه كَأَنَّهُ صُورَة للْعَالم وَإِن كَانَ غير صُورَة على الْحَقِيقَة
وسترى كلامنا فِيمَا بعد هَذَا بِمَا يزِيد هَذَا الْمعَانِي وضوحا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.