الْبَاب الأول فِي شرح قَوْلهم إِن تَرْتِيب الموجودات عَن السَّبَب الأول يَحْكِي دَائِرَة وهمية مرجعها إِلَى مبدئها فِي صُورَة الْإِنْسَان
أَقُول وَبِاللَّهِ أَعْتَصِم مخبرا عَن أغراضهم ومقاصدهم وَإِن كنت اسْتعْملت على جِهَة التَّقْرِيب ألفاظا غير ألفاظهم إِن البارئ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي يسمونه السَّبَب الأول وَالْعلَّة الأولى وَعلة الْعِلَل لما كَانَ هُوَ الَّذِي أَفَاضَ الموجودات وَأعْطى كل مَوْجُود مِنْهَا قسطه من الْوُجُود وَلم ٠ يجز فِي الْحِكْمَة أَن تكون كلهَا فِي مرتبَة وَاحِدَة صَار بَعْضهَا أرفع من بعض وَبَعضهَا أحط من بعض وَصَارَ وجود أقربها مرتبَة مِنْهُ وساطة لوُجُود أبعدها فَلَا يُوجد أبعدها مِنْهُ إِلَّا بِوُجُود أقربها مِنْهُ وتوسطه
وَلست أُرِيد بِذكر الْقرب والبعد إِثْبَات مَكَان لِأَن البارئ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.