أَو كسحاب وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَسَائِر المسخرات لِأَنَّهُ مَأْمُور مَنْهِيّ
والمجبورات غير مأمورات وَلَا منهيات وَالْعَبْد مثاب ومعاقب والمسخرات لَا ثَوَاب لَهَا وَلَا عِقَاب فَثَبت أَن العَبْد لَيْسَ بمجبور إجبارا يزِيل الْفِعْل وَلَيْسَ بمستغن يقدر على إِيجَاد الْمَعْدُوم لِأَنَّهُ لَيْسَ بخالق
٩٨ - فصل
اعْلَم أَن الْمَذْهَب الْمُسْتَقيم أَن تَقْدِير الْخَيْر وَالشَّر من الله تَعَالَى وَفعل الْخَيْر وَالشَّر من العَبْد وَالْعَبْد مُخْتَار فِي فعله اخْتِيَار تَمْيِيز وَتَحْصِيل لَا اخْتِيَار مَشِيئَة وقدرة وَالْعَبْد مُخَاطب بمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي وبالنظر إِلَى الْقَضَاء وَالْقدر فَيحصل لَهُ الْخَوْف والرجاء وَالِاجْتِهَاد وَالرَّغْبَة وَهُوَ غير مسؤول فِي جَانب الْقَضَاء وَالْقدر ليثاب ويعاقب بل هُوَ مسؤول فِي جَانب الْأَمر وَالنَّهْي للثَّواب وَالْعِقَاب وَلَيْسَ للْعَبد أَن يَقُول عاذرا لنَفسِهِ بِأَن الْقَضَاء وَالْقدر هَكَذَا أجري عَليّ فَمَا ذَنبي بل العَبْد مُلْزم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.