[فصل]
فَإِن نقل عَنهُ فِي مَسْأَلَة قَولَانِ دَلِيل أَحدهمَا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ عَام وَدَلِيل الآخر قَول الصَّحَابِيّ وَهُوَ خَاص فَالْأول مذْهبه
اخْتَارَهُ ابْن حَامِد لقَوْله تَعَالَى {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا} أَو غير ذَلِك من الْأَدِلَّة وَقيل بل الثَّانِي لِأَنَّهُ حجَّة عِنْد أَحْمد على الْأَشْهر ويخص بِهِ عُمُوم الْكتاب وَالسّنة ويفسر بِهِ مجملهما فِي وَجه وَإِن كَانَ قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخص أَو أحوط تعين مُطلقًا كَمَا لَو كَانَا عَاميْنِ أَو خاصين أَو لم نجْعَل قَول الصَّحَابِيّ حجَّة فِي رِوَايَة وَلم نخص بِهِ الْكتاب وَالسّنة فِي وَجه وَإِن وَافق أَحدهمَا مَذْهَب صَحَابِيّ وَقُلْنَا هُوَ حجَّة يقدم على الْقيَاس ويخص بِهِ الْعُمُوم وَالْآخر مَذْهَب تَابِعِيّ وَقُلْنَا يعْتد بقوله مَعَ الصَّحَابَة وَقيل وعضده عُمُوم كتاب أَو سنة أَو أثر فَأَيّهمَا مذْهبه فِيهِ وَجْهَان وَإِن قدمنَا الْقيَاس على قَول الصَّحَابِيّ وَلم نخص بِهِ عُمُوم كتاب أَو سنة قدم أشبههما بِكِتَاب أَو سنة
فَإِن كَانَ أحد قوليه عَاما أَو مُطلقًا وَالْآخر خَاصّا أَو مُقَيّدا حمل الْعَام على الْخَاص وَالْمُطلق على الْمُقَيد جمعا بَينهمَا بِحَسب الْإِمْكَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.