يرد النَّهْي عَن الْوَصْف خَاصَّة إِلَّا أَن يكون نَادرا فَيكون جعلهم النَّهْي فِي هَذِه كلهَا رَاجعا إِلَى الْوَصْف دون الأَصْل مجَازًا وَالْأَصْل خِلَافه إِلَى أَن يثبت ذَلِك بِدَلِيل وَلم يثبت من السّنة وَلَا من إِجْمَاع الْأمة مَا يَقْتَضِي هَذِه الْقَاعِدَة أصلا بل ثَبت فِي الحَدِيث خلَافهَا كَمَا تقدم من إِبْطَاله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيع القلادة فِي زمن خَيْبَر وَلم يصحح العقد فِي الْقدر الْمسَاوِي ويبطله فِي الْقدر الزَّائِد وَكَذَلِكَ رده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التَّمْر الَّذِي اشْترى لَهُ الصَّاع بالصاعين وَلم يبين لَهُم أَن العقد يَصح فِي الْقدر الْمسَاوِي دون غَيره بل ابطل البيع بِالْكُلِّيَّةِ فَلَو كَانَ الشَّرْع يَقْتَضِي تَصْحِيح العقد على الْوَجْه الَّذِي ذَكرُوهُ لَكَانَ فِي هَذِه الصُّور وأمثالها تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة إِذْ لم يبين ذَلِك فِي وَقت أصلا وَلَا يجدونه مَنْقُولًا الْبَتَّةَ فَهَذَا وَحده كَاف فِي الرَّد لهَذِهِ الْقَاعِدَة وَالله أعلم
الْبَحْث الثَّالِث فِي بَيَان الْفُرُوع الَّتِي تنشأ عَن هَذِه الْقَاعِدَة على أصولهم وأصول الْجُمْهُور الْمُخَالفين لَهُم
وَقد بَالغ الْحَنَفِيَّة فِي التَّخْرِيج على هَذَا الأَصْل حَتَّى عدوه إِلَى مَا لَيْسَ مِنْهُ على قاعدتهم فَقَالُوا إِن الزِّنَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ حُرْمَة الْمُصَاهَرَة بَين أم الْمُزنِيّ بهَا وابنتها وَبَين الزَّانِي
وَأَن الْغَاصِب إِذا أدّى قيمَة الْمَغْصُوب إِلَى الْمَغْصُوب مِنْهُ عِنْد إدعاء الْهَلَاك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.