كَذَلِك وَلَكِن هَذَا القَوْل يُؤَدِّي إِلَى أَن نقُول كل صَلَاة فعلت لحُرْمَة الْوَقْت وَلم يسْقط بذلك فَرضهَا بل كَانَ قَضَاؤُهَا وَاجِبا تكون فَاسِدَة عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا يكون الْفساد فِي الْعِبَادَة دائرا مَعَ ارْتِكَاب الْمنْهِي عَنهُ وجودا وعدما بل قد يكون لاختلال شَرط أَو ركن مَعَ كَونه مَأْمُورا بِفعل الْعِبَادَة فِي الْوَقْت لِحُرْمَتِهِ لَكِن يشكل على هَذَا أَن يُقَال كَيفَ يُؤمر بِعبَادة هِيَ فَاسِدَة وَلَا يسمحون بِإِطْلَاق الْفَاسِد فِي مثل هَذَا بل قد صَرَّحُوا فِيهِ بِالصِّحَّةِ وللنظر هُنَا مجَال وَسَيَأْتِي مزِيد بحث فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الطّرف الثَّانِي فِيمَا يتَعَلَّق بالمعاملات وَالَّذِي ذكره جُمْهُور أَئِمَّة الْأُصُول أَن الصِّحَّة فِيهَا عبارَة عَن ترَتّب ثَمَرَة ذَلِك العقد الْمَطْلُوبَة مِنْهُ وَالْمرَاد بِالْفَسَادِ أَن لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ ذَلِك وَالْمرَاد بالثمرة أثر كل عقد بِحَسبِهِ فأثر البيع التَّمَكُّن من الْأكل وَالْوَطْء وَالْهِبَة وَالْوَقْف وَنَحْو ذَلِك وَثَمَرَة الْإِجَارَة التَّمَكُّن من الْمَنَافِع وَفِي الْقَرَاض عدم الضَّمَان وَاسْتِحْقَاق الرِّبْح وَفِي النِّكَاح التَّمَكُّن من الْوَطْء وَالطَّلَاق إِلَى غير ذَلِك من أَنْوَاع الْعُقُود
وَاعْترض بَعضهم على ذَلِك بِأَن المُرَاد من ثَمَرَات الْعُقُود إِمَّا الْكل أَو الْبَعْض وَالْأول بَاطِل لِأَن الْمَبِيع فِي زمن الْخِيَار وَالْمَبِيع قبل قَبضه لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ ثمراته مَعَ أَن العقد صَحِيح وَكَذَلِكَ إِذا بَاعَ الدَّار المأجورة وَالْعَبْد الْجَانِي وَقُلْنَا بِصِحَّة البيع فيهمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.