الحاظِرَ والمُبيحَ إذا تعارَضَا يُرجَّحُ الحاظِرُ)، على أنَّ المبيحَ في هذا الأمر مُؤَوَّلٌ بما قبل التحريم. والله أعلم. ...
[فتاوى دار الإفتاء المصرية (٧/ ٢٥٥٠ - ٢٥٥١)]
* * *
(٤٣) السؤال: [ما حكم أَكْلِ الضَّبِّ؟]
الجواب: سمعتُ أبي يقول: لا بأس بالضَّبِّ؛ قد أُكِلَ على مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
[مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٨٨٦)]
أَكْلُ الضَّبِّ والضَّرْبون (١)
(٤٤) السؤال: فالضبُّ والضَّرْبون؟
الجواب: لا أعلمُ أحداً من الناس كَرِهَها.
[فتاوى ابن سحنون (ص ٥٠٨)]
(٤٥) السؤال: هل لحمُ الضَّبِّ حلالٌ أم حرامٌ؟
الجواب: لحمُ الضبِّ حلالٌ، وقد أُكِلَ والنَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ينظر، ولم يَنْهَ -صلى الله عليه وسلم- آكِلَه؛ فقد جاء في الحديث: (أنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذاً قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ بنت الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، وَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدَهُ إلَى الضَّبِّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ
(١) الضَّرْبون: حيوان لاحم من فصيلة ابن عِرْس؛ ذو فِرَاءٍ أسود ورمادي، يُفرِزُ رائحةً كريهةً، ويُسمَّى أيضاً: (الضَّرنبول) و (الغُرَيْراء). انظر: (https://mawdoo ٣.com)، أطلس الحيوانات (ص ٥٠ - ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.