وَقَالَ بَعضهم بِأَنَّهُ فَاسد لفقد شَرطه
وَثَمَرَة الِاخْتِلَاف تظهر فِيمَا إِذا سلمه وَهلك فِي يَد الْمُرْتَهن فعلى (قَول) الْأَوَّلين لَا يسْقط الدّين وعَلى قَول الآخرين يسْقط وَهُوَ الْأَصَح
لنا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الكاسب أَحَق بِكَسْبِهِ وَالرَّهْن كسب الرَّاهِن فَيكون أَحَق بِهِ وَلَو صَحَّ الرَّهْن لَا يكون احق بِهِ
احْتَجُّوا بِالْمَعْنَى فَقَالُوا الشَّائِع مَحل قَابل للرَّهْن فَيصح قِيَاسا على (المحرز) لِأَن حكم الرَّهْن عندنَا حق الْمُطَالبَة (بِالْبيعِ) والشائع قَابل لذَلِك
قُلْنَا نَحن نمْنَع أَن الشَّائِع مَحل للرَّهْن لِأَن حكم الرَّهْن ملك الْيَد وَالْحَبْس وَحبس النّصْف شَائِعا لَا يتَصَوَّر لما عرف فِي دَلِيل الْمَسْأَلَة ثمَّ هُوَ قِيَاس (فِي) مُقَابلَة النَّص وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فرهان مَقْبُوضَة} وَمُقْتَضى النَّص أَن تكون مَقْبُوضَة مَا دَامَت مَرْهُونَة وَهنا لَيست كَذَلِك فَلَا يَصح
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute