فصل فِي التفطن لأحوال المخبرين عَن الروَاة
وَإِذا تقرر لَك مَا حققناه من أَن المصححين والمحسنين والمضعفين رُوَاة أَحْوَال رجال الْإِسْنَاد يعبرون عَن ثقتهم وضبطهم واتصال مَا رَوَوْهُ وسلامته من الشذوذ وَالْعلَّة بقَوْلهمْ صَحِيح وَعَن خِلَافه بضعيف وَعَما بَين الْأَمريْنِ بِحسن كَمَا عرف ذَلِك بِعلم أصُول الحَدِيث فهم رُوَاة مخبرون عَن أَحْوَال الروَاة للْحَدِيث فَلَا بُد حِينَئِذٍ من معرفَة أَحْوَالهم كمعرفة أَحْوَال رجال الْمَتْن وَقد اخْتلفُوا فِيمَا يَرْوُونَهُ كاختلاف رُوَاة الْمُتُون فَمنهمْ من يصحح الحَدِيث فَيَأْتِي من يتتبع رجال ذَلِك الحَدِيث فيجد فِي رِجَاله من لَيْسَ بِصفة رِوَايَة الصَّحِيح وَلذَا ترى النقاد من ائمة هَذَا الشَّأْن يَقُولُونَ فِي الِاعْتِرَاض على بعض المصححين كَيفَ يجْزم بِصِحَّتِهِ وَفِي رُوَاته فلَان كَذَّاب وَكَذَا وَكَذَا من الَّتِي لَا يَصح مَعهَا تَصْحِيح رِوَايَته وَهَذَا كثير جدا فِيمَا يُصَحِّحهُ الْحَاكِم وَيُوجد قَلِيلا فِيمَا يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ وَحِينَئِذٍ لَا بُد من التفطن لأحوال المخبرين بِالصِّحَّةِ وَأَنه لَا بُد فيهم من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.