فَإِنَّهُ لما قَالَ ابْن إِسْحَاق اعرضوا عَليّ علم مَالك فَأَنا بيطاره فَبلغ مَالِكًا فَقَالَ تِلْكَ الْكَلِمَة الجافية الَّتِي لَوْلَا جلالة من قَالَهَا وَمَا نرجوه من عَفْو الله من فلتات اللِّسَان عِنْد الْغَضَب لَكَانَ الْقدح بهَا فِيمَن قَالَهَا أقرب إِلَى الْقدح فِيمَن قيلت فِيهِ فَلَمَّا وَجَدْنَاهُ خرج مخرج الْغَضَب لم نره قادحا فِي ابْن إِسْحَاق فَإِنَّهُ خرج مخرد جَزَاء السَّيئَة بِالسَّيِّئَةِ على أَن ابْن إِسْحَاق لم يقْدَح فِي مَالك وَلَا فِي علمه غَايَة مَا أَفَادَ كَلَامه أَنه أعلم من مَالك وَأَنه بيطار علومه وَلَيْسَ فِي ذَلِك قدح على مَالك ونظرنا كَلَام شُعْبَة فِي ابْن إِسْحَاق فقدمنا قَوْله لِأَنَّهُ خرج مخرج النصح للْمُسلمين لَيْسَ لَهُ حَامِل عَلَيْهِ إِلَّا ذَلِك وَأما الجامد فِي ذهنه الأبله فِي نظره فَإِنَّهُ يَقُول قد تعَارض هُنَا الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَيقدم الْجرْح لِأَن الْجَارِح أولى وَإِن كثر المعدلون وَهَذِه الْقَاعِدَة لَو أخذت كُلية لم يبْق لنا عدل إِلَّا الرُّسُل فَإِنَّهُ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.