هُوَ بِعَيْنِه مَا يَقُوله الْجلَال والمقبلي وكل من تقدمها وَقدمنَا لَك أَن البُخَارِيّ نَفسه إِنَّمَا يعْتَمد وَيُصَرح فِي التَّصْحِيح وَغَيره على أَقْوَال من تقدمه من الرِّجَال وَإنَّهُ لم يلق إِلَّا شُيُوخه وَالَّذين روى عَنْهُم وَصحح لَهُم أَضْعَاف أَضْعَاف شُيُوخه وَحِينَئِذٍ يعرف النَّاظر أَنه لَا فرق بَين الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين إِلَّا بِكَثْرَة الوسائط وقلتها وسيلان الأذهان وجمودها وحركات الهمم وركودها وَالْفضل بيد الله لَا مَانع لما أعْطى وَلَا معطي لما منع أما قَول القَاضِي رَحمَه الله إِنَّه لم يَتَيَسَّر فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة إِلَّا تَرْجِيح بعض الْمذَاهب على بعض بِاعْتِبَار قُوَّة الدّلَالَة أَو كَثْرَة من صحّح أَو جلالته فَجَوَابه أَن هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ تَرْجِيحا هُوَ الإجتهاد الْمُطلق إِنَّمَا ذَنْب الْمُتَأَخر أَنه تَأَخّر زَمَنه عَن زمَان من قَالَ بالْقَوْل الرَّاجِح والمرجوح فَنظر كنظر من قبله من الْمُجْتَهدين وَجزم بِأحد الْقَوْلَيْنِ نظرا إِلَى الدَّلِيل فسميتموه تَرْجِيحا لقَوْل غَيره وَلَيْسَ كَذَلِك فافرضوا أَنه لم يتقدمه أحد فَإِنَّهُ لَو كَانَ زَمَانه سَابِقًا ورأيتم مَا أدعاه وَمَا أَقَامَهُ من الْبَرَاهِين على دَعْوَاهُ لقلتم أَنه مُجْتَهد مُطلق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.