بَين الْعتْق وَالْوَطْء مُمْتَنع شرعا.
فَإِن قَالُوا: الْبضْع خلق للاستمتاع كَالْمَالِ للتَّصَرُّف، وَالْأَصْل أَن من سبق إِلَيْهِ كَانَ لَهُ، غير أَن الْإِطْلَاق يُفْضِي إِلَى تشابه الْأَنْسَاب فنمنع مِنْهُ إِلَّا عِنْد اخْتِصَاصه بشخص يقطع رَحمَه الْغَيْر فَتَارَة يحصل بِملك نِكَاح، وَتارَة بِملك الْيَمين.
وَبِالْجُمْلَةِ مَتى أَمن الْمَحْذُور جَازَ لَهُ الِاسْتِمْتَاع بِنَاء على الأَصْل.
وَالْجَوَاب: أَن هَذَا كَلَام يُفْضِي إِلَى إِبَاحَة الإبضاع، وَهُوَ خلاف الْمَعْلُوم شرعا، فَإِن الأَصْل فِي الإبضاع الْحُرْمَة والحل يحْتَاج إِلَى دَلِيل، ذَلِك لِأَن الإنسانية صفة شرف تأبى الاستفراش لَوْلَا الرُّخْصَة لحَاجَة الْوَلَد، ثمَّ يلْزمهُم الْوَطْء فِي زمن الْخِيَار فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ فسخا، وَالْوَطْء فِي إِحْدَى الأمتين بعد إِبْهَام البيع بِشَرْط خِيَار التَّعْيِين يكون تعينا والإلزام على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.