هَذَا وَأما الْغَرِيب من الْمُعْتَبر فَهُوَ مَا أَفَادَهُ قَوْله
وَمَا عَلَيْهِ حكمه ترتبا
لوفقه وَلم يكن مستصحبا ... لغيره من تلكم الْأَقْسَام
فَإِنَّهُ الثَّالِث فِي النظام
أَي وَالْوَصْف الَّذِي يثبت اعْتِبَاره بِمُجَرَّد ترَتّب الحكم على وَقفه وَلم يثبت مَعَه أحد الْأُمُور الثَّلَاثَة كَمَا ثَبت فِي الملائم وَالْمرَاد قَوْلنَا وَلم يكن مستصحبا لغيره من تلكم الْأَقْسَام أَي الثَّلَاثَة الثَّابِتَة فِي الملائم فَهَذَا هُوَ الثَّالِث مِمَّا سبق فِي قَوْلنَا مُؤثر ملائم غَرِيب فَهَذَا هُوَ الْغَرِيب لما سَيَأْتِي عَن قريب وَحَاصِله أَنه إِنَّمَا يقف الحكم على الْوَصْف الْمعِين فِي الْمحل الْمعِين بِدُونِ ثُبُوت شَيْء من التقادير الثَّلَاثَة الْمُعْتَبرَة فِي الملائم وَهَذَا الْقسم هُوَ الَّذِي يثبت بطرِيق السبر والتقسيم والدوران والمناسبة وَلَا بُد من الْمُنَاسبَة فِي الْجَمِيع ليتم أَخذهَا من ترَتّب الحكم على وَفقه ويقوى فِي ظن الْمُجْتَهد مَعَ ذَلِك مِثَاله قِيَاس النَّبِيذ على الْخمر بِجَامِع الْإِسْكَار على تَقْدِير أَنه لم يرد نَص فِي الْعلَّة وَإِلَّا فَإِنَّهُ قد ورد النَّص بِأَن الْإِسْكَار عِلّة
وَالرَّابِع من الْأَقْسَام مَا أَفَادَهُ قَوْلنَا
رَابِعهَا الْمُرْسل وَهُوَ مَا خلا
عَنْهَا جَمِيعًا فَلهَذَا أرسلا
أَي خلا عَن جَمِيع مَا ذكر فِي الْمُؤثر والملائم والغريب فَلِذَا قَالَ عَنْهَا جَمِيعًا وَقَوله فلهَا فَلهَذَا أرسلا إِشَارَة إِلَى وَجه تَسْمِيَته بِأَنَّهُ أرسل عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.