وَكَذَلِكَ كلما عظمت الْمفْسدَة تَأَكد النَّهْي عَنْهَا بالوعيد والذم والتهديد إِلَى أَن تَنْتَهِي الْمفْسدَة إِلَى أكبر الْكَبَائِر
فَائِدَة فِي بَيَان الْمصَالح الْمَأْمُور بهَا
الْمصَالح الْمَأْمُور بهَا ثَلَاثَة أضْرب
أَحدهَا مَا لَا يكون إِلَّا وَاحِدًا وَلم يشرع مِنْهُ ندب كالسعي بَين الصفاة والمروة وَالْوُقُوف بِعَرَفَة وَرمي الْجمار إِذْ لايتطوع بِوَاحِد مِنْهُنَّ
الثَّانِي مَا يجب تَارَة لعظم مصْلحَته وَينْدب إِلَيْهِ تَارَة لانحطاط مصْلحَته عَن مصْلحَته الْوَاجِبَة وَذَلِكَ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاة
وَالضَّرْب الثَّالِث لَا يكون إِلَّا تَطَوّعا إِلَّا أَن ينْدب وَهُوَ الِاعْتِكَاف
وَأما الْحَج وَالْعمْرَة وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة والأذكار وَقِرَاءَة الْقُرْآن فَإِنَّهَا انقسمت إِلَى فرض وَنفل تحصيلا للمصلحتين الْفَرْض وَالنَّدْب
فَإِن قيل هلا وَجَبت هَذِه المندوبات تحصيلا لمصَالح الْوَاجِب فِي الْآخِرَة
قُلْنَا لَو أوجبهَا الله سُبْحَانَهُ لفرطوا فِيهَا وتعرضوا لسخطه وعقابه فندب إِلَيْهَا لمصالحها وَلم يُوجِبهَا دفعا لمفاسد تَركهَا ووالتعرض للعقاب الْمُتَعَلّق بإيجابها وَجعل للعباد طَرِيقا إِلَى إِيجَابهَا بالنذور والالتزام تَقْدِيمًا لمصَالح
أخراهم على مصَالح دنياهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.