وَفِي الْمسند من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه
وَأما تقيد وَقت التَّخْيِير بِسبع فَلَيْسَ فِي الْأَحَادِيث المرفوعة اعْتِبَاره وَإِنَّمَا ذكر فِيهِ أثر عَن عَليّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَ عمَارَة الْجرْمِي خيرني عَليّ بَين أُمِّي وَعمي وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين وَهَذَا لَا يدل على أَن من دون ذَلِك لَا يُخَيّر بل اتّفق أَن ذَلِك الْغُلَام الْمُخَير كَانَ سنه ذَلِك
وَفِي السّنَن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبة وَقد نَفَعَنِي فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك فَخذ بيدأيهما شِئْت فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ وَلم يسْأَل عَن سنه وَظَاهر أمره أَن غَايَة مَا وصل إِلَيْهِ أَنه سَقَاهَا من الْبِئْر فَلَيْسَ فِي أَحَادِيث التَّخْيِير مرفوعها وموقوفها تَقْيِيد بالسبع وَالَّذِي دلّت عَلَيْهِ أَنه مَتى ميز بَين أَبِيه وَأمه خير بَينهمَا وَالله أعلم
وَكَذَلِكَ صِحَة إِسْلَامه لَا تتَوَقَّف على السَّبع بل مَتى عقل الْإِسْلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.