زُرَيْع عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " إِذا حج الصَّبِي فَهِيَ لَهُ حجَّة حَتَّى يعقل، وَإِذا عقل فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى " قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: " هَذَا حَدِيث صَحِيح ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ - رَحمَه الله -: وأظن أَن شَيخنَا حمل حَدِيث عَفَّان وَغَيره على حَدِيث يزِيد، فَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ أَصْحَاب شُعْبَة عَنهُ مَوْقُوفا، سوى ابْن زُرَيْع، فَإِن مُحَمَّد بن الْمنْهَال ينْفَرد بِرَفْعِهِ عَنهُ. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٥٩) :
وَإِذا جَامع الْمحرم قبل الْحل الأول، فسد حجه، وَعَلِيهِ بَدَنَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله - إِذا كَانَ قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة، فسد حجه، وَعَلِيهِ شَاة، وَإِن كَانَ بعد الْوُقُوف لم يفْسد حجه، وَعَلِيهِ بَدَنَة.
قَالَ الله تَعَالَى: {الْحَج أشهر مَعْلُومَات فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج} .
عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا -: " الرَّفَث: الْجِمَاع، والفسوق: السباب، والجدال: أَن تُمَارِي صَاحبك حَتَّى تغضبه ".
وَعَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا -: " الرَّفَث: الْجِمَاع، والفسوق: مَا أُصِيب من معاصي الله تَعَالَى، والجدال: السباب والمنازعة ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.