وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَو قَالَ أرضي هَذِه مَوْقُوفَة وَلم يزدْ على ذَلِك لم تكن صَدَقَة وَلَا وَقفا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَعُثْمَان البتي تكون وَقفا
وَإِن قَالَ أرضي هَذِه وقف أَو قَالَ هِيَ مُحرمَة أَو قَالَ حبس مُحرمَة لم يجز لِأَنَّهُ ذكر حبس الأَصْل وَلم يسم لمن الْغلَّة
وَإِن قَالَ مَوْقُوفَة لله تَعَالَى جَازَ وَهِي كَقَوْلِه صَدَقَة مَوْقُوفَة
وَإِن قَالَ مَوْقُوفَة لله أبدا على نسلي أَو قَرَابَتي فَهَذَا جَائِز وَالْغلَّة لَهُم حياتهم فَإِذا انقرضوا صَارَت للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين
قَالَ هِلَال وَقد قَالَ ثَلَاثُونَ من الْفُقَهَاء لَا يجوز الْوَقْف حَتَّى يَجْعَل آخِره للْمَسَاكِين
وَذكر الْخصاف عَن مَعَاني أبي يُوسُف أَنه إِذا قَالَ هِيَ صَدَقَة مَوْقُوفَة على فلَان أبدا أَو قَالَ صَدَقَة مَوْقُوفَة مَا كَانَ حَيا فَإِذا مَاتَ صَارَت الْغلَّة للْمَسَاكِين قَالَ إِذا قَالَ أبدا فقد أوجبهَا للْمَسَاكِين أَلا ترى أَنه لَو قَالَ أرضي هَذِه مَوْقُوفَة لله أبدا فَإِنَّمَا قصد بغلتها إِلَى الْمَسَاكِين فَإِن لم يقل أبدا فقد قَالَ بعض الْفُقَهَاء إِنَّهَا تكون مَوْقُوفَة للْمَسَاكِين
وَقد قَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء مَا كَانَ من حبس جَارِيا على الْأَبَد فَهُوَ صَدَقَة مَوْقُوفَة لَا يرجع إِلَى الْمِيرَاث وَلَا إِلَى صَاحبه أبدا إِذا دَفعه إِلَى قيم يقوم بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.