٢٣ -
(وَاتْلُ القُرْآنَ بِقَلْبٍ ذِي ... حَزَنٍ وَبِصَوْتٍ فِيهِ شَجِي)
واتل الْقُرْآن متدبرا بِهِ بقلب أَي فؤاد ذِي حزن بِفَتْح الْحَاء وَالزَّاي أَي حَزِين وَفِي نُسْخَة ذِي حرق جمع حرقة أَي محترق ومحسنا لَهُ بِصَوْت فِيهِ شج أَي حَزِين بِمَعْنى رَقِيق من قَوْلهم فلَان يقْرَأ بالتحزين إِذا أرق صَوته وَذَلِكَ لقَوْله تَعَالَى {ورتل الْقُرْآن ترتيلا} وَلخَبَر التِّرْمِذِيّ يَقُول الله عز وَجل من شغله الْقُرْآن وذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين وَفضل كَلَام الله على سَائِر الْكَلَام كفضل الله على جَمِيع خلقه وَخبر أبي دَاوُد وَغَيره زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ كَمَا فسره غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث قَالَ وَقد رُوِيَ كَذَلِك وَهُوَ الصَّحِيح وَمَعْنَاهُ أشغلوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ والهجوا بِهِ واتخذوه شعارا وزينة انْتهى وَلِأَن ذَلِك أقرب إِلَى توقير الْقُرْآن واحترامه بقوله شج وصف على فعيل بِمَعْنى مفعول أَو فَاعل فَيكون مشددا لكنه خففه للوزن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.