١٥ -
(وَإِذَا حَاوَلْتَ نِهَايَتَهَا ... فاحْذَرْ إِذْ ذَاكَ مِنَ العَرَجِ)
وَإِذا حاولت أَي طلبت نهايتها أَي الْأَبْوَاب أَو الْهدى فَإِنَّهُ يذكر وَيُؤَنث وَلِأَنَّهُ بِمَعْنى الخزانة وَالْمعْنَى إِذْ طلبت الِانْتِقَال إِلَى مقَام أَو حَال فاحذر إِذْ ذَاك من العرج أَي فالتزم فِيهِ حسن الْأَدَب من الثَّبَات عَلَيْهِ وموافقة مُرَاد الله تَعَالَى وَلَا تختر الِانْتِقَال عَنهُ حَتَّى ينقلك الله إِلَى مَا هُوَ أرفع مِنْهُ فَإِن تشوقت إِلَى الِانْتِقَال بِنَفْسِك لتبلغ الْغَايَة فقد بلغت غَايَة الْجَهْل بِرَبِّك وأسأت الْأَدَب فِي حَقه وَلَا تصل إِلَى مطلوبك فَكُن كَمَا قَالَ ابْن عَطاء الله كن عبد الله فِي كل شَيْء عَطاء ومنعا وَعزا وذلا وَولَايَة وعزلا وغنا وفقرا وقبضا وبسطا وفقدا ووجدا وَشدَّة ورخاء وفناء وَبَقَاء إِلَى غير ذَلِك من مختلفات الْآثَار وتنقلات الأغيار وكنى عَن عدم الْوُصُول بالعرج أَو شبه بِهِ عدم دوَام الاسْتقَامَة لِأَن كلا مِنْهُمَا لَا يُوصل مَعَه إِلَى مقصد قَرِيبا أَو لَا يُوصل إِلَيْهِ الْبَتَّةَ وتضمن كَلَامه مَعَ ذكر التحذير من حظوظ النَّفس وَمن التحذير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.