رجل قَالَ لامْرَأَته أَنا مِنْك طَالِق فَلَيْسَ بِشَيْء وَإِن نوى طَلَاقا وَإِن قَالَ أَنا مِنْك بَائِن أَو عَلَيْك حرَام يَنْوِي الطَّلَاق فَهِيَ طَالِق رجل قَالَ لامْرَأَة يَوْم أتزوجك فَأَنت طَالِق فَتَزَوجهَا لَيْلًا طلقت وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب
بَاب الْأَيْمَان فِي الطَّلَاق
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل قَالَ
ــ
مَعَ الْإِشَارَة ببطون الْأَصَابِع أقيم مقَام التَّلَفُّظ بِالْعدَدِ عِنْد الْحَاجة بِالسنةِ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَام) الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وهكذااشارة بأصابع يَدَيْهِ كُله يُرِيد بِهِ أَنه ثَلَاثُونَ وخنس إبهامه مرّة أُخْرَى فِي الْمرة الثَّالِثَة يُرِيد بِهِ تِسْعَة وَعشْرين كَذَا هَذَا
قَوْله لم يَقع شيءلان الطَّلَاق ينْعَقد لإبطال الْحل الثَّابِت بِالنِّكَاحِ وَلم يبْق الْحل لِأَنَّهُ صَار فرعا لملك الرَّقَبَة
قَوْله طلقت لِأَن الْيَوْم مَتى أضيف إِلَى فعل يصير عبارَة عَن مُطلق الْوَقْت
قَوْله بَاب الْأَيْمَان فِي الطَّلَاق اعْلَم أَن تَعْلِيق الطَّلَاق وَنَحْوه يَمِين خلافًا لداؤد الْأَصْفَهَانِي وَهَذَا لوُرُود الشَّرْع وَالْعرْف بِهِ قَالَ (عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام) من حلف بِالطَّلَاق وَيُقَال حلف فلَان بِالطَّلَاق كَمَا يُقَال حلف بِاللَّه وَإِنَّمَا سمي التَّعْلِيق يَمِينا لِأَنَّهُ يتقوى بِهِ وجود الْفِعْل وَالْيَمِين الْقُوَّة لُغَة وينسب الْيَمين إِلَى الْجَزَاء فَيُقَال يَمِين بِالطَّلَاق كَمَا يُقَال يَمِين بِاللَّه لِأَنَّهُ مقسم بِهِ كاسم الله (تَعَالَى) لِأَن الْمقسم بِهِ مَا يقْصد بِذكرِهِ تَأْكِيد الْبر مُرَاعَاة لِحُرْمَتِهِ وَهَهُنَا كَذَلِك لِأَنَّهُ يقصدد بِذكر الْجَزَاء من الطَّلَاق وَالْعتاق وَغَيره تَأْكِيد الْبر رِعَايَة لحُرْمَة النِّكَاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.