فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(مسألة)]

قال الشافعي رضي الله عنه: " وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدًّا ثُمَّ جُرِحَ مُسْلِمًا فَمَاتَ فَعَلَى مَنْ جَرَحَهُ مُسْلِمًا نِصْفُ الدِّيَةِ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مَضَتْ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ.

وَذَكَرْنَا أَنَّهُ إِذَا جَرَحَهُ مُسْلِمٌ فِي حَالِ رِدَّتِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَجَرَحَهُ آخَرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَاتَ فَجُرْحُهُ فِي الرِّدَّةِ هَدَرٌ لَا يَضْمَنُهُ الْجَارِحُ بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ.

وَجُرْحُهُ فِي حَالِ إِسْلَامِهِ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ دُونَ الْقَوَدِ، فَيَجِبُ عَلَى الْجَارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ أَحَدُ الْقَاتِلِينَ.

فَلَوْ عَادَ الْأَوَّلُ فَجُرْحُهُ مَعَ الثَّانِي جُرْحًا ثَانِيًا، وَجَبَ عَلَى الثَّانِي نِصْفُ الدِّيَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ رُبُعُهَا، لِأَنَّ نِصْفَ فِعْلِهِ هَدَرٌ والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>