أما الشُّبْهَة فِي الْمحل فكالملك فَلَا حد على من يطَأ مملوكته وَإِن كَانَت مُحرمَة عَلَيْهِ برضاع أَو نسب أَو شركَة فِي ملك أَو تَزْوِيج أَو عدَّة من الْغَيْر لِأَن الْمُبِيح قَائِم كَمَا فِي وَطْء الصَّائِم وَالْحَائِض
وَإِذا وطىء جَارِيَة ابْنه وأحبلها فَلَا حد إِذْ انْتقل الْملك إِلَيْهِ وَإِن لم تحبل
فَالظَّاهِر أَن لَا حد لِأَن لَهُ فِي مَاله شُبْهَة اسْتِحْقَاق الإعفاف وَللشَّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ قَول قديم أَن الْحَد يجب حَيْثُ يحرم الْوَطْء بِالنّسَبِ وَالرّضَاع وَيجْرِي فِي كل تَحْرِيم مؤبد وَلَا يجْرِي فِي الْحيض وَالصَّوْم وَهل يجْرِي فِي الْمَمْلُوكَة الْمُعْتَدَّة والمزوجة فِيهِ تردد
وَأما الشُّبْهَة فِي الْفَاعِل فَهُوَ أَن يظنّ التَّحْلِيل كَمَا لَو زفت إِلَيْهِ غيرت زَوجته فظنها زَوجته أَو صَادف امْرَأَة على فرَاشه ظَنّهَا زَوجته الْقَدِيمَة أَو عقد عقدا ظَنّه صَحِيحا وَلَيْسَ بِصَحِيح فَلَا حد إِذْ لَا إِثْم مَعَ الظَّن
وَأما الشُّبْهَة فِي الطّرق فَهُوَ كل مَا اخْتلف الْعلمَاء فِي إِبَاحَته فَلَا حد على الواطىء فِي نِكَاح الْمُتْعَة لمَذْهَب ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ وَفِي نِكَاح بِلَا ولي لمَذْهَب أبي حنيفَة رَحمَه الله وَبلا شُهُود لمَذْهَب مَالك رَحمَه الله وَفِي الْقَدِيم قَول أَنه يجب فِي نِكَاح الْمُتْعَة لِأَنَّهُ ثَبت نسخه قطعا وَذهب الصَّيْرَفِي إِلَى إِيجَابه فِي نِكَاح بِلَا ولي حَتَّى على الْحَنَفِيّ لظُهُور الْأَخْبَار فِيهِ وَجعله كالحنفي إِذا شرب النَّبِيذ وَهُوَ بعيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.