وَلَا نَنْظُر إِلَى سبع سِنِين بل نتبع التَّمْيِيز فَإِن استمرت الغباوة إِلَى مَا بعد الْبلُوغ فالأم أولى وَكَذَلِكَ إِن اتَّصل بِهِ جُنُون وَكَأن حَقّهَا لَا يَنْقَطِع إِلَّا بِاخْتِيَار الصَّبِي عَن تَمْيِيز
وَلَو اخْتَار أَحدهمَا ثمَّ رَجَعَ رد إِلَى الآخر لِأَن الْحَال قد يتَغَيَّر فِي الرِّفْق بِهِ إِلَّا إِذا كثر تردده حَتَّى دلّ على قلَّة التَّمْيِيز فَيرد إِلَى الْأُم وَكَذَلِكَ إِذا سكت عَن الإختيار هَذَا فِي حق الصَّبِي
أما الْبَالِغ إِذا كَانَ غير رشيد فَهُوَ كَالصَّبِيِّ وَإِن كَانَ رشيدا وَهُوَ ذكر اسْتَقل وَإِن كَانَت جَارِيَة وَهِي بكر فَالظَّاهِر أَن للْأَب أَن يسكنهَا موضعا وَلَيْسَ لَهَا الإستقلال وَإِن كَانَت رَشِيدَة كَمَا يجبرها على حبس النِّكَاح وَهُوَ أعظم من حبس الْمسكن ثمَّ هَذَا يخْتَص بِالْأَبِ وَالْجد وَمن لَهُ ولَايَة الْإِجْبَار وَفِيه وَجه أَنَّهَا تستقل وَإِنَّمَا التَّزْوِيج بالجبر
أما الْبِنْت فَإِنَّهَا تستقل إِذا تمّ رشدها بالممارسة لَكِنَّهَا إِن كَانَت تتهم بريبة فلعصباتها ولَايَة إسكانها وملاحظتها دفعا للعار عَن النّسَب وَلَا يثبت هَذَا إِلَّا لمن لَهُ ولَايَة التَّزْوِيج وَلَو ادّعى الرِّيبَة فأنكرت فتبعد مُطَالبَته بالإثبات بِالْبَيِّنَةِ فَإِن ذَلِك افتضاح يجر الْعَار والإحتكام على عَاقِلَة أَيْضا بِمُجَرَّد الدَّعْوَى بعيد وَلَكِن إِقَامَة الْبَيِّنَة أبعد مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.