الطّرف الرَّابِع فِي وَقت الْفَسْخ والطلبة بِالنَّفَقَةِ تتَوَجَّه صَبِيحَة الْيَوْم وَلَكِن لَو استمهل الْمُعسر فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنه يُمْهل ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى يتَحَقَّق عَجزه
وَالثَّانِي أَنه لَا يُمْهل
وعَلى هَذَا فَلَا خلاف أَنَّهَا لَا تبادر الْفَسْخ صَبِيحَة الْيَوْم فَإِن أَكثر النَّاس يَكْسِبُونَ قوت الْيَوْم فِي الْيَوْم وَلَكِن إِلَى مَتى التَّأْخِير يحْتَمل أَن يُقَال إِلَى وسط النَّهَار فَإِن تَأْخِير الطَّعَام عَنهُ غير مُعْتَاد وَيحْتَمل أَن يُقَال إِلَى اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار فيتسع للكسب وَيحْتَمل أَن يُقَال حَتَّى يَنْقَضِي يَوْم وَلَيْلَة إِذْ بِهِ يسْتَقرّ الْحق فَإِن النَّفَقَة لليوم وَاللَّيْلَة فَيرجع هَذَا إِلَى أَنه يُمْهل يَوْمًا وَاحِدًا نعم لَو أقرّ صَبِيحَة الْيَوْم بِأَنِّي عَاجز وَلست أتوقع الْيَوْم شَيْئا فَيحْتَمل أَن يُقَال لَهَا الْمُبَادرَة بِالْفَسْخِ وَيحْتَمل أَن يُقَال يُمْهل إِلَى تحقق الْعَجز بِانْقِضَاء الْيَوْم
فرع لَو كَانَ يعْتَاد الْإِتْيَان بِالطَّعَامِ لَيْلًا فلهَا الْفَسْخ لِأَن هَذَا صِيَام الدَّهْر نعم لَا يثبت بِوُقُوع ذَلِك مرّة أَو مرَّتَيْنِ وَلَيْسَ مَا يحْتَمل نَادرا يحْتَمل دَائِما
وَيتَفَرَّع على قَول الْإِمْهَال مسَائِل
إِحْدَاهَا أَنه لَو جَاءَ النَّفَقَة صَبِيحَة الْيَوْم الرَّابِع لليوم الرَّابِع فَلَا فسخ وَمَا مضى دين فِي الذِّمَّة وَلَيْسَ لَهَا أَن تَقول أَقبض هَذَا عَن الْمَاضِي وأفسخ فِي الْحَال لِأَن التعويل على قصد الْمُؤَدِّي فَلَو عجز فِي الْيَوْم الْخَامِس فلهَا الْفَسْخ وَلَا تسْتَأْنف الْمدَّة على الظَّاهِر إِلَّا أَن يكون قد اسْتغنى بِمَال يَدُوم فِي الْغَالِب وَلَكِن تلف بِعَارِض فَيجْعَل كَأَن الْإِعْسَار الْمَاضِي لم يكن وَلَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.