اخْتَلَط بِمَا دون الْقلَّتَيْنِ وَشرب الصَّبِي جَمِيعه فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنه لَا يحرم لِأَنَّهُ قد انمحق
وَالثَّانِي نعم لِأَن الْعين بَاقٍ فِيهِ وَقد وصل إِلَى الْجوف فعلى هَذَا لَو شرب بعضه فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا يحرم لانه مُثبت فِي الْجَمِيع
وَالثَّانِي لَا فَلَعَلَّهُ فِي الْبَاقِي وَالْوَجْه الْقطع بِأَنَّهُ يعْتَبر يَقِين الْإِثْبَات فَإِن شكّ فَالْأَصْل عدم التَّحْرِيم
أما إِذا اخْتَلَط بقلتين فالترتيب على الْعَكْس وَهُوَ أَنه إِن شرب بعضه لم يحرم وَإِن شرب كُله فَقَوْلَانِ مرتبان على مَا دون الْقلَّتَيْنِ وَأولى بِأَن لَا يُؤثر
ثمَّ لم نعتبر الْقلَّتَيْنِ فِي سَائِر الْمَائِعَات بل فِي المَاء خَاصَّة واعتباره بعيد
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد المغلوب يَعْنِي بِهِ الَّذِي لَا يُؤثر فِي التغذية لَا الَّذِي لَا يُؤثر فِي اللَّوْن
الرُّكْن الثَّالِث الْمحل وَهُوَ جَوف الصَّبِي الْحَيّ فَلَا يُؤثر الإيصال إِلَى جَوف الْمَيِّت وَلَا إِلَى جَوف الْكَبِير ونعني بالجوف الْمعدة وَمحل التغذية لِأَن الرَّضَاع مَا انبت اللَّحْم وأنشر الْعظم فَلَو وصل إِلَى جَوف لَا يغذي كالمثانة والإحليل فَحَيْثُ لَا يفْطر لَا يُؤثر وَحَيْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.