تصح من الذِّمِّيّ وَالْمُرْتَدّ إِذا قُلْنَا لَا يَزُول ملكه أَو يسْتَثْنى قدر الْكَفَّارَة عَن ملكه الزائل كَمَا نستثني قدر الدّين وَلَا تصح النِّيَّة مِنْهُمَا وَلَكِن يسْتَقلّ بمشابه الغرامات فَإِن فِيهَا شبه الغرامات أما صَوْم الْكَفَّارَة فَلَا يَصح مِنْهُمَا لِأَنَّهُ عبَادَة مَحْضَة كَالزَّكَاةِ فَلذَلِك لَا يتَصَوَّر من كَافِر
فرع لَا يشْتَرط تعْيين النِّيَّة فِي الْكَفَّارَات عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله
فَلَو كَانَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَات فيكفيه أَن يَنْوِي الْإِعْتَاق عَن الْكَفَّارَة لِأَن تعْيين النِّيَّة عندنَا يجب قصدا إِلَى التَّقَرُّب بِالصِّفَاتِ الْمَقْصُودَة فِي الْعِبَادَات الْمُخْتَلفَة الْمَرَاتِب ومرتبة الظّهْر تغاير مرتبَة الصُّبْح وَكَذَلِكَ صَوْم رَمَضَان يغاير صَوْم النّذر وَلَا تفَاوت فِي الْكَفَّارَات كَمَا لَا تفَاوت فِي زَكَاة أَعْيَان الْأَمْوَال فالأموال أَسبَاب الزَّكَاة والجنايات أَسبَاب الْكَفَّارَات وَهِي مُتَفَاوِتَة وَقد طردوا هَذَا فِي الْعتْق الْمُلْتَزم بِالنذرِ مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.