مِنْهُمَا عَن كَفَّارَة فقد حُكيَ عَن نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَنه يجزىء فَمنهمْ من قَالَ عتق العبدان عَن الكفارتين وَلَا معنى لتجزئته وإضافته
الْخَامِس إِذا ملك الْمُعسر نصف عبد فَأعتق نصفه عَن كَفَّارَته ثمَّ اشْترى النّصْف الثَّانِي وَأعْتق جَازَ لِأَنَّهُ كمل الْخَلَاص وَإِن كَانَ مُوسِرًا فَفِي كَيْفيَّة نُفُوذ الْعتْق ثَلَاثَة أَقْوَال
فَإِن فرعنا على تنجز الْعتْق نظر فَإِن وَجه الْعتْق على جملَة العَبْد وَقَالَ أعتقك عَن الْكَفَّارَة نفذ وأجزأ وَقَالَ الْقفال لَا ينْصَرف النّصْف الثَّانِي إِلَيْهَا لِأَنَّهُ عتق بتسرية الشَّرْع لَا بإعتاقه إِلَّا أَنا نقُول حصل بتسببه فَصَارَ كَمَا لَو قَالَ إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر عَن كفارتي فَدخل العَبْد عتق وأجزأه إِن وَجه على النّصْف لم ينْصَرف النّصْف الْبَاقِي إِلَى الْكَفَّارَة وَهل يجزىء ذَلِك النّصْف يبتنى على عتق الأشقاص
وَإِن فرعنا على أَن الْعتْق يتَوَقَّف على أَدَاء الْقيمَة فَنوى عِنْد اللَّفْظ صرف النّصْف وَعند الْأَدَاء صرف النّصْف الثَّانِي جَازَ وَإِن نوى الْكل عِنْد اللَّفْظ فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا الْجَوَاز لِأَنَّهُ السَّبَب الْمُعْتق عِنْد الْأَدَاء
وَالثَّانِي أَنه لَا بُد عِنْد الْعتْق من النِّيَّة
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد يجب أَن يَنْوِي الْكل عِنْد اللَّفْظ وَلَا يعْتد بِالنِّيَّةِ عِنْد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.