إِحْدَاهمَا أَنه لَو نطق بكلمتي الشَّهَادَة فَالصَّحِيح أَنه إِسْلَام وَإِن لم يُصَرح بِالْبَرَاءَةِ عَن سَائِر الْملَل وَمِنْهُم من شَرط ذَلِك نعم لَو اقْتصر على قَوْله لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ ذَلِك على وفْق مِلَّته لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ وَإِن كَانَ على خِلَافه كالثنوي وَالنَّصْرَانِيّ الْقَائِل بالتثليث فَمنهمْ من حكم بِإِسْلَامِهِ ثمَّ قَالَ يُطَالب بِالشَّهَادَةِ الثَّانِيَة فَإِن أَبى جعل مُرْتَدا وَمِنْهُم من لم يحكم بِإِسْلَامِهِ مَا لم يَأْتِ بكلمتي الشَّهَادَة
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة لَو أقرّ بِصَلَاة أَو ركن من أَرْكَان الْإِسْلَام يُخَالف مِلَّته هَل يَجْعَل بِهِ مُسلما فِيهِ وَجْهَان وضابطه عِنْد من يَجعله مُسلما أَن كل مَا يكفر الْمُسلم بإنكاره فَيصير الْكَافِر بِالْإِقْرَارِ بِهِ مُسلما لِأَن التَّصْدِيق والتكذيب لَا يتَجَزَّأ ولعلنا قد استقصينا هَذِه الْأَحْكَام فِي كتاب اللَّقِيط فَلَا نعيده
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَا يشْتَرط الْإِيمَان فِي رَقَبَة كَفَّارَة الظِّهَار فَإِن الْوَارِد فِي الْقُرْآن رَقَبَة مُطلقَة وَلَكِن عندنَا يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.