وَمَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِنَّه الوقاع إِذْ بِهِ يعود لنقض كَلَامه وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك رحمهمَا الله فِي رِوَايَة إِنَّه الْعَزْم على الْإِمْسَاك وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ هُوَ نفس الْإِمْسَاك
وَمهما لم يُطلق عقيب الظِّهَار على الإتصال فَهُوَ مُمْسك وَلَا يَكْفِيهِ الْعَزْم على الطَّلَاق دون تَحْقِيقه لِأَن إِمْسَاكه عود لنقض كَلَامه فسبيله أَن يَقُول أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي أَنْت طَالِق مُتَّصِلا حَتَّى لَا يلْزمه كَفَّارَة وَيتَفَرَّع على هَذَا الأَصْل مسَائِل
الأولى إِذا مَاتَ عقيب الظِّهَار فَلَا كَفَّارَة إِذْ لم يتَحَقَّق الْإِمْسَاك فَإِنَّهُ يفْتَقر إِلَى زمَان الْقُدْرَة على الطَّلَاق وَلَو طَلقهَا طَلَاقا رَجْعِيًا فَلَا عود فَإِن رَاجع فنص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَن نفس الرّجْعَة عود وَنَصّ أَنه لَو ارْتَدَّ وَعَاد لم يكن نفس الْإِسْلَام عودا وَكَذَا لَو أَبَانهَا وجدد النِّكَاح وَقُلْنَا بِعُود الظِّهَار والحنث لم يكن بِمُجَرَّدِهِ عَائِدًا لِأَن الْإِسْلَام يقْصد بِهِ تَبْدِيل الدّين وَالنِّكَاح يقْصد بِهِ تَجْدِيد الْملك وَالرَّجْعَة لَا معنى لَهَا إِلَّا إمْسَاك الزَّوْجَة وَمن أَصْحَابنَا من خرج وَجها إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.