- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّالِث حكم طَلَاق الْمَرِيض - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم أَن طَلَاق الْمَرِيض كَطَلَاق الصَّحِيح فِي النّفُوذ وَإِنَّمَا النّظر فِي انْقِطَاع الْمِيرَاث بِهِ لما فِيهِ من الْفِرَار عَن التوريث قصدا وَفِيه قَولَانِ
الْجَدِيد وَهُوَ الْقيَاس وَالْمَشْهُور أَنه يَنْقَطِع الْمِيرَاث بِالطَّلَاق الْبَائِن كَمَا فِي حَالَة الصِّحَّة وعَلى هَذَا يَنْقَطِع التَّفْرِيع
وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيم أَنه يَجْعَل فَارًّا فيعارض بقيض قَصده ونورث زَوجته وَيدل عَلَيْهِ قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله عَنهُ فَنَقُول الفار على هَذَا القَوْل من أنشأ تَنْجِيز طَلَاق زَوجته الوارثة بِغَيْر رِضَاهَا فقد أوردنا فِي الضَّابِط خَمْسَة قيود
الأول الْإِنْشَاء واحترزنا بِهِ عَن اقرار الْمَرِيض بِطَلَاق أسْندهُ إِلَى حَال الصِّحَّة فَهُوَ غير فار لِأَن الْإِقْرَار حجَّة وَكَذَلِكَ إِذا أسْند إِقْرَار الْعتْق إِلَى الصِّحَّة لم يحْسب من الثُّلُث وَكَذَلِكَ يجوز الْإِقْرَار للْوَارِث وَإِن لم يجز الْإِنْشَاء وَقَالَ القَاضِي لَا يبعد أَن يَجْعَل فَارًّا لِأَنَّهُ مَحْجُور على إنْشَاء الْقطع وَلَيْسَ مَحْجُورا فِي حق الْوَارِث عَن إنْشَاء استقراض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.