الحكم الثَّانِي فِي التَّسْلِيم
وَمهما تنَازعا فِي الْبِدَايَة بِالتَّسْلِيمِ فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال كَمَا فِي البيع
أحداها أَنَّهُمَا يجبران مَعًا من غير تَقْدِيم أَحدهمَا وَطَرِيقه أَن يُكَلف الزَّوْج تَسْلِيم الصَدَاق على عدل وتكلف الْمَرْأَة التَّمْكِين فَإِذا وَطئهَا أخذت الصَدَاق
وَالثَّانِي أَنَّهُمَا لَا يجبران بل من أَرَادَ اسْتِيفَاء مَاله بَادر إِلَى تَسْلِيم مَا عَلَيْهِ حَتَّى يجْبر صَاحبه على التَّسْلِيم
وَالثَّالِث أَن الْبِدَايَة بِالزَّوْجِ لِأَن اسْتِرْدَاد الصَدَاق مُمكن دون الْبضْع وَهَذَا بِشَرْط أَن تكون مهيأة للاستمتاع فَإِن كَانَت صَغِيرَة فَفِي الْمهْر قَولَانِ كَمَا فِي النَّفَقَة وَإِن كَانَت محبوسة أَو مَمْنُوعَة بِعُذْر آخر لم يجب تَسْلِيم الصَدَاق إِلَيْهَا
وَالْقَوْل الرَّابِع وَهُوَ أَن الْبِدَايَة بِالْمَرْأَةِ وَإِن كَانَت فِي رُتْبَة البَائِع فَإِن ذَلِك لَا يجْرِي هَا هُنَا أصلا لِأَن الْبضْع يفوت بِالتَّسْلِيمِ بِخِلَاف الْمَبِيع
ثمَّ إِن الْبِدَايَة لَا تخلوا إِمَّا أَن تكون مِنْهَا أَو مِنْهُ فَإِن كَانَ مِنْهَا التَّمْكِين ثَبت لَهَا طلب الصَدَاق على الْأَقْوَال كلهَا وطِئت أَو لم تُوطأ إِذْ بذلت مَا فِي وسعهَا فَإِن رجعت إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.