وَحَقِيقَة الْخلاف رَاجع إِلَى أَن النِّكَاح هَل يقبل الْفَسْخ تَرَاضيا فعلى قَول يقبل قِيَاسا على البيع
ثمَّ أَلْفَاظه ثَلَاثَة الْخلْع وَالْفَسْخ والمفاداة
أما لفظ الْخلف فصريح فِي الْفَسْخ على هَذَا القَوْل وَلَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة لِأَن شاع فِي لِسَان حَملَة الشَّرِيعَة لإِرَادَة الْفَسْخ وتكرر فَصَارَ كَلَفْظِ الْفِرَاق والسراح الَّذِي تكَرر فِي الْقُرْآن
وَأما الَّذِي شاع فِي لِسَان الْعَامَّة كَقَوْلِه حَلَال الله عَليّ حرَام فَهَل يصير صَرِيحًا فِي الطَّلَاق فِيهِ خلاف ظَاهر
وَأما لفظ الْفَسْخ فَالظَّاهِر أَنه صَرِيح فِي مَقْصُود الْفَسْخ لَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة وَفِيه وَجه بعيد أَنه يحْتَاج إِلَى النِّيَّة بِخِلَاف لفظ الْخلْع فَإِن ذَلِك تداولته أَلْسِنَة حَملَة الشَّرِيعَة وَلَفظ الْفَسْخ فِي النِّكَاح غير مُسْتَعْمل إِلَّا إِذا جرى عيب أَو سَبَب
أما لفظ المفاداة فَفِيهِ وَجْهَان مأخذهما أَنه ورد بِهِ الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى {فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ} وَلَكِن لم يتَكَرَّر وَكَذَا الْخلاف فِي لفظ الْإِمْسَاك فِي الرّجْعَة وَلَفظ الفك فِي الْعتْق فَإِذا الصَّرِيح قطعا لفظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.