وَالثَّانِي الْفرق لافتراقهما فِي خِيَار الرُّؤْيَة وَالشّرط وَغَيره وَكَذَلِكَ إِذا غرت الْمَرْأَة بنسبه أَو حُرِّيَّته جرى الْخلاف فِي انْعِقَاد العقد ثمَّ فِي ثُبُوت خِيَار الْخلف لَكِن إِن قُلْنَا لَا يثبت خِيَار الْخلف فلهَا الْخِيَار بِسَبَب فَوَات النّسَب إِذا لم يكن الزَّوْج كفؤها وَكَذَلِكَ للأولياء الْخِيَار إِن رضيت بِمن هُوَ دونهَا وَكَأن للشّرط مدخلًا أَيْضا فِي التَّأْثِير لِأَنَّهُ لَو زَوجهَا الْوَلِيّ بِرِضَاهَا من مَجْهُول فَإِذا هُوَ غير كفؤ فَلَا خِيَار لِأَن هَذَا لَيْسَ بِعَيْب وَإِنَّمَا هُوَ فَوَات منقبة وَلم يجر شَرط وَالْوَلِيّ هُوَ المقصر إِذْ لم يقدم الْبَحْث فَكَأَنَّهُ إِذا جرى شَرط أثر فِي نفي التَّقْصِير من جِهَة الْوَلِيّ والتحق عدم الْكَفَاءَة بِالْعَيْبِ فِي إِثْبَات الْخِيَار لَهَا وللولي
وَلَو نكح مَجْهُولَة ظَنّهَا مسلمة فَإِذا هِيَ كِتَابِيَّة قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لَهُ الْخِيَار وَلَو ظَنّهَا حرَّة فَإِذا هِيَ رقيقَة قَالَ لَا خِيَار لَهُ فَقيل قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.